قصة كنيسة
|
| شاءت
العناية الإلهية أن تلتقي مجموعة مباركة من أولاد
الله في منطقة أرض الجولف لهم احتياج واحد؛ لهم
الروح الواحد ومجتمعين بقلب رجل واحد وعلى فكرة
واحدة .. كانت الفكرة وكان الاحتياج هو بناء كنيسة
يتمجد فيها اسم الرب وتحمل اسم القديسة العذراء
مريم .. تكون قريبة من منازلهم وفي نفس الوقت تخدم
المنطقة بأكملها؛ حيث لم تكن توجد كنيسة واحدة في
منطقة مدينة نصر المترامية الأطراف والتي يتبعها
مكان سكناهم . كان صاحب الفكرة الأول ومحتضن أولى
اجتماعاتها في بيته هو الأستاذ/ چورچ متى بقطر .. ومع
صديقه الدكتور/ نجيب بطرس، شرعا في استطلاع إمكانية
التنفيذ .. وفي حماس روحي مقدس، قاما وصلَّيا طالبين
المعونة والإرشاد من الرب يسوع، وكانت أول جلسة
لدراسة هذا المشروع بتاريخ 13 يونيو 1965 م الموافق 5
بشنس 1681 ش، وضمت هذين الصديقين، الذين سجَّلا وقائع
هذه الجلسة المباركة في محضر مكتوب، وقرَّرا فيها
دعوة كل من يشاركهم هذه الأمنية الغالية إلى
الانضمام إليهما ! .. فكان أن انضم إليهما كل من :
الأستاذ/ كمال محفوظ ، والدكتور/ رمسيس كامل ،
والمهندس/ يوحنا الراهب ، والأستاذ/ ألفريد أبادير
.. وهكذا تشكلت منهم لجنة كانت بمثابة النواة التي
كان عليها أن تبدأ عمل الرب برحلة البحث عن أرض تصلح
لبناء كنيسة كبيرة تخدم جيلهم والأجيال القادمة.
وكان أيضاً لزاما عليهم أن يعرضوا فكرهم هذا على
قداسة البابا كيرلس السادس رئيس الكنيسة في ذلك
الوقت، طلباً للإرشاد والمشورة؛ فكان ترحيب قداسته
بالفكرة كبيراً، وأعطاهم بركته للبدء بنعمة الله
ومعونته لتحويل الفكرة إلى واقع، ودعا لهم
بالتوفيق .. وهكذا بدأت هذه اللجنة اجتماعاتها التي
كانت تفتتح وتختتم بالصلاة؛ فكانت النتائج إيجابية
جداًّ، وكانت النعمة متكاثرة جداًّ ! “ في قلب
الانسان أفكار كثيرة، لكن مشورة الرب هي تثبت” (أم
19 : 21). |
| صدور
قرار جمهورى بالبناء وعلى غير ترتيب من بشر .. جاء
وقت تحركت فيه الأوراق .. وتسلم المرحوم المهندس
اللواء/ جميل رزق الله ترخيص بناء الكنيسة؛ إذ صدر
به قرار جمهوري بتاريخ 4 فبراير 1975 من السيد / أنور
السادات .. ليعمَّ الفرح ويسود الاطمئنان بين
الجميع، إذ بهذا الترخيص تصبح جميع مراحل التنفيذ
قانونية، ويمكن الاستمرار في العمل والبناء دون أي
قلق. وضع حجر الأساس |
| وضع
حجر الأساس وفي 29 مايو 1975م الموافق 21 بشنس 1691 ش
تذكار السيدة العذراء مريم قام قداسة البابا شنوده
الثالث بوضع حجر الأساس لهذه الكنيسة .. وأقيم بهذه
المناسبة احتفال كبير في سرادق اتسع لبضعة آلاف،
ودعا قداسته لهذا الحفل الكثير من الآباء الأساقفة
الأحبار والكهنة الموقرين، كما دعا رسميين يمثلون
أجهزة الدولة. وفي صباح اليوم التالي 30 مايو 1975،
أقيم أول قداس في الموقع برئاسة المتنيح الأنبا
تيموثاوس الأسقف العام واشترك فى الصلاة أبونا
تادرس البرموسى نيافة الأنبا بنيامين أسقف
المنوفية حالياً، وذلك في المبنى المؤقت الصغير
الذي تمت إقامته بالأرض. وطرحت بعد ذلك مناقصة
لتنفيذ بناء الكنيسة، فاز بها المهندس/ حسن درة،
الذي بدأ بهمة ونشاط بتوجيهات قداسة البابا وإشراف
مهندسى مجلس الكنيسة، فحفر الأساسات تاركا الجزء
الذي بنيت عليه الكنيسة الصغيرة وملحقاتها
المتواضعة المناسبة. |
| المبنى
الثانى للكنيسة في يونيو 1977 كان المقاول قد انتهى
من بناء الدور السفلى قاعة أم النور الحالية
فانتقلت إليه الكنيسة مؤقتا لتواجه الازدياد
المستمر في عدد أفراد الشعب. |
| المرحلة
الثالثة والأخيرة وفي 12يناير1982 انتقلت خدمة
القداسات إلى الكنيسة الرئيسية التى كان قد تم
إعدادها للصلاة، على أن يجرى عمل الديكورات
والأيقونات في أثناء الاستخدام، وقد قام المتنيح
نيافة الأنبا تيموثاوس، ومعه كاهنا الكنيسة القس
يوحنا ثابت والقس بيجول باسيلى، بافتتاح الكنيسة
بتوجيهات من قداسة البابا شنوده الثالث وذلك أيضاً
لتغطية الازدياد المستمر في عدد الشعب. وجاء يوم 29
مايو 1995 م الموافق 21 بشنس 1711 ش، حينما قام قداسة
البابا شنوده الثالث بتدشين المذابح وشرقيات
الهيكل، وأطلق على المذبح الرئيسي اسم ‘مذبح
السيدة العذراء’، وعلى المذبح الشمالي اسم ‘مذبح
مار مرقس’، أما مذبح الكنيسة الصغيرة فهو مذبح
‘أبو سيفين والأنبا أبرآم’ .. وقد أبدى قداسته
إعجابه بالديكورات والأيقونات القبطية التي
تحتويها الكنيسة .. وكان يوماً تجلَّت فيه عظمة عمل
الرب، وامتلأت فيه قلوب الجميع ابتهاجاً وفرحاً ..“
ليبتهج ويفرح بك جميع طالبيك. ليقل أبدا محبو خلاصك
يتعظم الرب مز 40 : 16. |
| افتتاح
الكنيسة في مكانها الحالي في 12يناير1982 قام نيافة
الأنبا تيموثاوس، ومعه القس يوحنا ثابت والقس
بيجول باسيلي، بافتتاح الكنيسة الرئيسية التي تم
إعدادها للصلاة، على أن يجرى استكمال عمل
الديكورات والأيقونات في أثناء الاستخدام. |
| |
|
|